نائب رئيس مجلس إدارة نادي الوصل سعادة عبيد سلطان الشامسي، عاش حياته بين جنبات النادي لسنوات طويلة، حيث نشأ وترعرع على حب الوصل، وكان مؤسساً للعبة كرة السلة داخل البيت الوصلاوي في زعبيل بدبي.

كما تألق الشامسي لاعباً صغيراً وشاباً ونجماً كبيراً بين فرق النادي والمنتخبات الوطنية المختلفة، ليس هذا فحسب بل كان مدرباً وإدارياً بدرجة امتياز،ويذكر التاريخ أن الوصل له باع طويل في اللعبة يكفي للدلالة على ذلك أن أول 3 ألقاب في دوري السلة كانت من نصيب الأصفر الوصلاوي.

وخلال مشواره في اللعبة مر بالعديد من المحطات التي نرصدها مع عبيد سلطان الشامسي لاعباً ومدرباً وإدارياً ومسؤولاً كبيراً في الوقت الراهن داخل نادي الوصل، أحد القلاع الرياضية المهمة في دولتنا الإمارات العربية المتحدة، وحرص موقع (اتحاد كرة السلة) على إجراء هذا الحوار المطول مع عبيد سلطان الشامسي.

حوار: صفاء عامر 

في البداية وجه عبيد سلطان الشامسي التحية إلى اتحاد اللعبة برئاسة سعادة اللواء إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحادين الإماراتي والعربي على ما يقدمه للعبة لكي نسير في طريق التطوير.

الاتحاد: كيف ترى الاختلاف في العمل الإداري بالأندية؟

عبيد سلطان: العمل الإداري بالأندية اختلف عن الماضي وحالياً أصبح أصعب من ذي قبل، فالوضع في السابق كان أسهل بكثير، أما الآن فالأمور أصبحت أكثر تعقيداً، فهناك لاعبون واتحادات وأندية ومجالس ومدربون وغيرها من المشكلات التي تحتاج إلى تدخل سريع وحل”.

الاتحاد: ما هي حكايتك مع هذه اللعبة؟

عبيد سلطان: مارست اللعبة لاعباً لسنوات طويلة، ثم انتقلت إلى مجال التدريب عقب الاعتزال، حيث دربت منتخب الشباب في العام 86، ودربت فرق الوصل لمدة 6 سنوات لكن ظروف العمل لم تسمح لي بالاستمرار في التدريب، فاتجهت للعمل في المجال الإداري منذ 1991، حيث عملت إدارياً للفريق الأول لكرة السلة، ثم عضو مجلس إدارة بنادي الوصل لسنوات طويلة”.

الاتحاد: أي لعبة بدأتها بالنادي؟

عبيد سلطان: في السابق كنا نلعب أكثر من لعبة رياضية، وكان شغفي بالكثير من الألعاب سواء السلة، أو كرة الطائرة أو حتى ألعاب القوى، وكان مسموحا لنا في السابق أن نشارك في أكثر من لعبة.

المؤسس

الاتحاد: وكيف كنت مع كرة السلة؟

عبيد سلطان: أنا مؤسس اللعبة في نادي الوصل، وصحيح كنت ألعب كرة قدم وسلة وطائرة وألعاب قوى، لكن وجدت نفسي بشكل متميز مع كرة السلة، وسعادتي كبيرة أنني لعبت كل الالعاب الرياضية داخل النادي.

الاتحاد: كيف كانت اللعبة في بدايتها؟

عبيد سلطان: بكل أمانة كان للمدارس حينها دور كبير من التألق، حيث كانت البطولات المدرسية ذات حماس وقوة كبيرين وهي أمور اختلفت كثيراً عن الأوضاع في الوقت الراهن.

الاتحاد: ما هو مدى حبك لهذه اللعبة التي قضيت فيها حياتك؟

عبيد سلطان: عشت مع كرة السلة أجمل أيام حياتي، وحالياً أعتبرها وكأنها أحد أولادي، ومتمسك تماماً بكرة السلة التي حققت من خلالها ومعها الكثير من الألقاب.

الماضي والحاضر

الاتحاد: ما هو الفارق بين الماضي والحاضر في اللعبة؟

عبيد سلطان: في الماضي كان الحب والعشق للعبة والنادي هو الأساس، وكان الحب كذلك بين أجيالنا من اللاعبين كبير للغاية، واختلف الوضع في الوقت الراهن حيث طغت المادة وصحيح أن النواحي الفنية أفضل حالياً، لكن الحب الذي كان بين لاعبين وأجيال الماضي أفضل بكثير من الوقت الراهن، وفي السابق كانت طموحاتنا كلها مع النادي وكيفية تحقيق البطولات، وكان هناك لاعبين أمثال سلطان المناعي وأحمد جاسم وعبد الطيف وحمدان سعيد مثلا ًكان لهم  وزن وثقل كبير داخل الملعب، ولم يستطع أي لاعب من الأجيال التالية حتى الآن الوصول لما قدمه من أداء.

غياب المواطنين

الاتحاد: لماذا نرى العزوف لدى الحكم والمدرب المواطن عن السلة؟

عبيد سلطان: قلة المقابل المادي هي الأساس في هذين الجانبين، وكان الاتحاد في السابق ينظم معسكرات تدريبية ودورات للحكام بالخارج، ولكن الوضع تغير الآن نظراً لميزانيات الاتحاد التي لا تستطيع توفير هذه المعسكرات، ورغم قلة عدد السكان بالماضي كان عدد اللاعبين كبيراً بكل فريق من الفرق المختلفة بالنادي وليس فقط في كرة السلة.

الاتحاد: ما هي المنابع التي يمكن الاستفادة منها لتطوير الألعاب الرياضية ومنها السلة؟

عبيد سلطان: في السابق كانت المنافسة شديدة للغاية بدوري المدارس لكرة السلة مثلاً، وهذه المدارس أرى أنها المنبع والكنز الرياضي المهم الذي يجب التركيز عليه، ليس هذا فحسب بل يجب الاستفادة من الصالات الرياضية الموجودة بالمدارس في كيفية تنمية وتطوير الألعاب الرياضية وتوسيع القاعدة بكل الألعاب، باستثناء كرة القدم التي طغت وأثرت بالسلب على بقية الألعاب الرياضية.

التفرغ

الاتحاد: ما هي التحديات التي تراها أمام لعبة السلة؟

عبيد سلطان: كل الألعاب الأخرى تعاني بسبب كرة القدم، لأن القدم طغت على كل الألعاب وهذا الأمر غير صحي، لأن اللاعبين بباقي الألعاب كلهم مواطنون ولهم الحق بأن يحصلوا على نفس الاهتمام الذي تحظى به كرة القدم، ولا نطالب بمساواة باقي الألعاب بكرة القدم، لكن على الأقل النظر للألعاب الأخرى بنظرة ثانية، بأن يفرغ لاعب السلة الفترة المسائية حتى يتمكن من حضور التدريبات، وهذا يؤثر على الفريق وخطط المدرب بسبب غياب من ثلاثة إلى أربعة لاعبين يومياً، ولا نطالب بالتفرغ الكامل بل فقط في الفترة المسائية ويوم المباراة بشكل كامل.

الاتحاد: لماذا ابتعدت الجماهير عن اللعبة؟

عبيد سلطان: البرمجة عامل مهم جداً إضافة الى ضرورة اهتمام إعلامنا المحلي بالبث المباشر للمباريات، ولابد من تضافر كافة الجهود من أجل تطور وإنجاح اللعبة.

Share Now

About Author

Related Post