No image

عبيد مفتاح واحد من نجوم كرة السلة البارزين لسنوات طويلة، وهو يشغل حالياً رئيس مجلس إدارة الألعاب الرياضية بنادي الوحدة، وهو المكان الذي نشأ وترعرع بين جدرانه رافضاً أن يتركه كلاعب والآن كمسؤول، وخلال مشوار طويل حقق عبيد مفتاح أكثر من 35 بطولة متنوعة في مسيرة حافلة تؤكد موهبته التي مع جيل هو الأفضل في تاريخ السلة الإماراتية في الكثير من النواحي.

موقع اتحاد كرة السلة التقى عبيد مفتاح في حوار مفتوح، كشف خلاله الكثير من خبايا الزمن الجميل، ومسترجعاً معنا شريط الذكريات التي لا تنسى.

وفي البداية وجه الكابتن عبيد مفتاح الشكر الى سعادة اللواء إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحادين العربي والاماراتي على ما يبذله في سبيل تطوير اللعبة على المستويين الداخلي والخارجي.

المقابلة
حوار : صفاء عامر 

الاتحاد: كيف كانت البداية؟

بدأت كرة السلة 1979/ 1980، في نادي أبو ظبي وكان عمري وقتها 18 عاماً، قبل دمجه مع نادي الامارات وقد لعبت كرة اليد في بداية حياتي وأيضاً كرة القدم كحارس مرمى، إلا أنني لم أشعر معها بأنني سأحقق طموحي الرياضي ثم اتجهت إلى كرة الطائرة، ولكن تحولت بعدها إلى كرة السلة التي وجدت نفسي فيها تماماً ليبدأ المشوار الحقيقي مع لعبة عشت بين جنباتها السنوات الجميلة والمثيرة في اللعبة بالوجود بين جدران نادي الوحدة واللعب لجميع المراحل السنية في المنتخبات الوطنية.

الاتحاد: ما هي البطولات التي حققتها؟

بعد دمج ناديي أبو ظبي والإمارات معاً باسم الوحدة حققت كل البطولات الخاصة بالنادي كنت مشاركا فيها، ورصيدي يفوق الـ35 بطولة واحتكرنا بطولة الدوري والكأس 10 سنوات متتالية ومعهما درع التفوق ولم يستطع أي فريق كسر لقبنا كبطل للدوري، ولكن شباب الأهلي كسر لقب بطولة الكأس.

الاعتزال

الاتحاد: متى اعتزلت وكيف كان مشوارك بعدها؟

اعتزلت اللعب في 2003 تركت اللعبة وكان تفكيري كيفية خدمة النادي، ودخلت سلك التدريب وكنت مساعدا لمدرب منتخب الشباب وشاركت في 4 بطولات مع مدربين مختلفين منهم الكابتن عبدالحميد إبراهيم والكابتن عمرو أبو الخير والكابتن سالم عتيق ولكن قرار التجميد كان مثل الصاعقة على رؤوسنا جميعا وقضيت عمري كله بالنادي ولم ارغب في الذهاب لاي ناد آخر وبعد ترك اللعبة ظللت مع لعبتي امارسها مع أصدقائي مع حياتي الخاصة، حتى جاء قرار العودة للعبة ودخلت معهم كعضو مجلس ومشرف على لعبتي كرة اليد والسلة، ثم حاليا رئيسا لمجلس إدارة الألعاب الجماعية.

الاتحاد: ولكن ماذا حدث للنادي بعد ليختفي الفريق؟

قرار تجميد اللعبة في 2003 كان أصعب القرارات الرياضية بحياتي، والتي تأثرت كثيراً بسببها لسنوات طويلة حتى عادت اللعبة من جديد في 2013، والجماهير لم تنسَ كرة السلة بالوحدة حيث كانت هذه اللعبة السبب في شهرة النادي محلياً وخليجياً وعربياً، وأتحدى من يقول غير ذلك.

الاتحاد: كيف ترى اللعبة بالنادي حالياً؟

لا نستعجل الحصول على البطولات لأني على يقين من تحقيقها، والأهم بالنسبة لنا هو الاستمرارية والبناء الصحيح من القاعدة، نتعامل خلال هذه السنوات بواقعية، وإن كان قرار المشاركة في دوري الرجال مرحلة لم تكن في حساباتنا في الوقت الراهن لكننا وجدنا أنفسنا أمام قرار لابد من تنفيذه، وأنا مستبشر بالجيل الحالي أن يكمل المسيرة خاصة في ظل وجود عناصر يمارسون اللعبة حباً فيها وهو أمر في غاية الأهمية، وهناك لاعبون لا يريدون إجازة نهاية الموسم في ظل شغفهم باللعبة واستطعنا تحقيق بطولات المراحل السنية في العامين الماضيين.

الاتحاد: لعبت مع جيل وشاهدت حالياً جيلاً آخر.. فما هو الفارق؟

كنت محظوظاً بالوجود مع جيل، هو من وجهة نظري أفضل جيل مر على تاريخ الإمارات لعب كرة السلة، فقد كان جيلاً لا يعوض حقق العديد من الإنجازات، وكانت له صولات وجولات على صعيد اللعبة سواء محلياً أو خليجياً أو عربياً في المنتخب الوطني أو في نادي الوحدة الذي كان الأفضل في اللعبة بلا منازع، واحتكرنا البطولات لسنوات طويلة، بالإضافة إلى مشوار حافل مع المنتخبات الوطنية والمنتخب العسكري، وكذلك منتخبي الجامعات والشرطة وكان الجمهور حريصاً على متابعة اللعبة، فالمدرجات مليئة لدرجة أننا في الكثير من المباريات كنا لا نسمع توجيهات المدرب بسبب صياح الجماهير بعكس ما نشاهده الآن وكنا نلعب السلة من أجل المتعة وليس المال مثلما هو الوضع حالياً.

أجيال مختلفة

الاتحاد: حب السلة أم المال في الرياضة زمان؟

كنا نلعب كرة السلة حباً في اللعبة والرياضة بحد ذاتها، وهذا ما جعلنا نتفوق في هذا الوقت، وباتت كرة السلة بالوحدة في ذاك الزمن بأوج عطائها وعصرها الذهبي، حيث استطاع النادي احتكار البطولات حتى أواخر التسعينيات، بدليل أنه رغم توقف اللعبة لمدة سنوات طويلة بعد قرار الإلغاء، لم ينجح نادٍ حتى هذه اللحظة في معادلة رقم الوحدة في عدد بطولات الدوري بـ 13 لقباً، كما كان هناك تواصل للأجيال وإحلال وتجديد مستمر من خلال تصعيد اللاعبين الشباب من دون وجود فجوة.

أذكر أننا لعبنا البطولة العربية في الإسكندرية مع المنتخب الوطني، وكنا 5 لاعبين أساسيين في أرضية الملعب باسم المنتخب الوطني كلنا من نادي الوحدة، تحت قيادة المدرب الأمريكي بات ستيوارت، وجيل الزمن الجميل لم يكن يفكر في الأمور المادية بصورة كبيرة، وكان يقدم الكثير من التضحيات من أجل المنتخب والنادي، وللأسف الأجيال الجديدة مدللة، وتأخذ أكثر مما تعطي كما أن نسبة كبيرة منهم أقل التزاماً من جيلنا، بسبب وجود الكثير من المغريات التي تجعلهم لا يركزون بشكل كبير على الرياضة، لا أريد ظلم الجيل الحالي لأن هناك نوعية جيدة من اللاعبين، نتمنى أن يكونوا نواة لمنتخبات قوية ولكني لا أتحدث عن كرة السلة فقط، وإنما العديد من الألعاب الجماعية، فالأمور المادية رغم أهميتها بالطبع إلا أنها لم تكن شغلنا الشاغل، وأتذكر أننا في فترة من الفترات كنا نحصل على بطولة الدوري في مواسم عدة وبطولة الخليج، ولم نكن نحصل على مكافآت، رغم الإنجاز الذي حققه الوحدة عام 1994، كأول نادٍ يحصل على بطولة الأندية الخليجية وبدون لاعبين أجانب.

ذكريات 19 نقطة

الاتحاد: مباراة لن تنساها؟

عبيد مفتاح: أحد بطولات الدوري التي حصل عليها الوحدة كنا مطالبين بالفوز على الشارقة في المباراة الأخيرة بفارق 19 نقطة، وفي حالة عدم تحقيق هذا الرقم قد تذهب بطولة الدوري إلى شباب الأهلي (الأهلي سابقاً)، والشارقة حينها أحد الفرق القوية والمنافسة للوحدة والأهلي على الألقاب، وكانت مباراة خرافية واستطعنا الفوز بفارق 19 نقطة وحققنا المطلوب، وأذكر أن لاعبي الأهلي حينها اعتقدوا أنهم ضمنوا التتويج بالبطولة، ولكنهم شعروا بالذهول عندما سجلنا آخر نقطتين في المباراة.

الاتحاد: كيف كانت المواءمة بين الرياضة والدراسة؟

الرياضة لم تمنعني من استكمال دراستي الجامعية، بعد تحقيق الموازنة بين كرة السلة والدراسة، حيث كنا نؤمن بأهمية التحصيل العلمي رغم الصعوبات، ولم نكن نفكر في الاحتراف في تلك الأيام، رغم أنها كانت فرصة وربما شعرت بالندم بعد ذلك، ولكني في الوقت نفسه راضٍ عما حققته، خاصة أنني حصلت على الماجستير من أستراليا، ولعبت خلال تلك الفترة مع فرق أسترالية.

Share Now

About Author

Related Post